الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

271

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

كالهبة والاصداق والصلح ونحو ذلك » . « 1 » فتكون الشفعة في خصوص أربعة أخماس الأرض بأربعة أخماس من الثمن ، وكان مراد المحقق النراقي أيضا هذا . هذا كله على تقدير القول بتعلق الخمس بالعين واما على تقدير تعلقه بالمنافع فلا وقع لهذه الاشكالات ، لان المدار على بقائها في يده وزرعها بما يتعلق به الزكاة كما هو واضح . الثالثة : إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم وشرط عليه الخمس ، فهو على أنحاء ثلاثة : تارة يشترط عدم الخمس فهذا الشرط مخالف للشرع قطعا فلا يصح . وثانية يشترط ان يكون الخمس على المسلم وهو أيضا شرط مخالف للشريعة لان الخمس بحسب حكم الشرع واجب على المشترى الذمي لا على البائع المسلم ، وهل يسرى فساد الشرط في هاتين الصورتين إلى العقد أولا ؟ فيه خلاف ولعل الأقوى الثاني . وثالثة يشترط في ضمن العقد ان يبذل المسلم مالا معادلا للخمس بقصد ابراء ذمة المشتري الذمي وهذا القسم لا مانع منه ، لعدم مخالفته لحكم الشرع لجواز دفع الغير عمن يجب عليه الخمس ، وحيث يكون بأمره واشتراطه فهو المؤدى للخمس ولو بالتسبيب وهذا المقدار ( كاف كمن يستدعى من الغير أداء دينه ) ولكن لا يسقط الخمس عنه بمجرد هذا الاشتراط بل انما يسقط بعد العمل به كما لا يخفى . الرابعة : قال في العروة الوثقى ( مسألة 43 ) : [ إذا اشتراها من مسلم ] « إذا اشتراها من مسلم ثم باعها منه أو من مسلم آخر ثم اشتراها ثانيا وجب عليه خمسان ، خمس الأصل للشراء أولا وخمس أربعة أخماس للشراء ثانيا » . انتهى .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 37 ، الصفحة 240 .